الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

115

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مقارنة ] : في الفرق بين الإشارة والعبارة والرمز يقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « الإشارة أرق وأدق من العبارة . والرمز أدق من الإشارة . . . فالعبارة توضّح ، والإشارة تلوّح ، والرمز يفرّح » « 1 » . ويقول الشيخ ابن عباد الرندي : « العبارة : يشترط فيها التطابق والموافقة . والإشارة لا يشترط فيها ذلك ، بل ربما تكن أقبل إذا كان في الكلام نوع بعد ، وأرباب الإشارة عندهم من هذا النوع الكثير » « 2 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ أحمد زروق : « الأعمال للعامة ، والأحوال للمريدين ، والفوائد للعابدين ، والحقائق للعارفين ، والعبارات قوت لعائلة المستمعين ، وليس لك إلا ما أنت له آكل » « 3 » . ويقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « إن من أَجَلّ مواهب الله لأوليائه وجود العبارة » « 4 » . العبارة الفهوانية الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « العبارة الفهوانية : هي [ العبارة التي ] لا تحمل المعاني الذوقية إلا لمن سبقه الذوق ، فهي مطية له ، لأنها لا تطيق أن تحمل الأمر على ما هو عليه ولكنها تأخذ منه طرفا » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 118 . ( 2 ) - الشيخ ابن عباد الرندي الرسائل الصغرى ص 121 . ( 3 ) - الشيخ أحمد زروق قواعد التصوف ص 12 . ( 4 ) - الشيخ ابن عباد الرندي غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية ج 2 ص 49 . ( 5 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 58 .